يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

176

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عام ، فيلزم من ذلك أن لكل أحد أن يتصرف في مال اليتيم بما هو الأحسن ، كما ذكر أبو مضر ، وعلي خليل - في كلام المؤيد باللّه - : أن من زرع أرض اليتيم لمنفعة اليتيم : جاز وإن لم يكن بأمر القاضي ، والوصي ، ويقولون : هذا حفظ ، فيشبه ذلك اللقطة فإنه لا يعتبر في أخذها ولاية من إمام أو قاض ؟ ولعل الجواب أن يقال : قوله تعالى : إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ : لم يفرق بين الأجنبي والولي ، فخرج الأجنبي بالقياس على المعاوضة ، وقد نص المؤيد باللّه أن العم لا يبيع مال ابن أخيه ، ولو باع ما يساوي درهما بألف لم يصح ، وذلك إجماع . وقوله تعالى : حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ قيل : الأشد : أن يدرك بسبب من أسباب الإدراك ، ويكون عاقلا فبذلك يخرج عن اسم اليتيم . وقوله تعالى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ قيل : أراد بالعهد الوصية على الأيتام وغيرهم ، عن أبي علي . وقيل : كل ما أوجبه اللّه تعالى فهو عهد . وقيل : الأيمان والنذور ، وقيل : العهود بين الناس . وقوله تعالى : إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا . قيل : المراد مسؤولا عنه للجزاء فيم نقض ، فحذف لأنه مفهوم . وقيل : إن المراد صاحب العهد . وقيل : يسأل العهد لم نقضت كما تسأل الموءودة بأي ذنب قتلت ، وفي هذا تبكيت للناقض . وقوله تعالى : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ . هذا أمر بإيفاء الحق الواجب مما يكال أو يوزن بأن يؤديه من هو عليه